الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 107

دلائل الصدق لنهج الحق

سابعا - التحريفات في الروايات والكلمات : وما أكثر تحريفات الفضل في الأخبار والروايات وكلمات العلماء ، بزيادة أو نقيصة ، وهو في نفس الوقت يتّهم العلَّامة والشيعة بالاختلاق والافتراء ، ونحن نذكر من ذلك موارد ، ليزداد الباحث المنصف بصيرة واطَّلاعا على واقع حال الفضل وقومه : ، قال العلَّامة - في مبحث أنّ الأنبياء معصومون ، في ذكر ما في كتب القوم من الإهانة والقدح في الأنبياء - : « وفي الصحيحين ، عن عبد اللَّه بن عمر : أنّه كان يحدّث عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم أنّه دعا زيد بن عمرو بن نفيل ، وذلك قبل أن ينزل الوحي على رسول اللَّه ، فقدّم إليه رسول اللَّه سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثمّ قال : إنّي لا آكل ما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل ممّا لم يذكر اسم اللَّه عليه » . قال العلَّامة : « فلينظر العاقل : هل يجوز له أن ينسب نبيّه إلى عبادة الأصنام والذبح على الأنصاب ويأكل منه ، وأنّ زيد بن عمرو بن نفيل كان أعرف باللَّه منه وأتمّ حفظا ورعاية لجانب اللَّه تعالى ؛ نعوذ باللَّه من هذه الاعتقادات الفاسدة » [ 1 ] . فقال الفضل : « من غرائب ما يستدلّ به على ترك أمانة هذا الرجل وعدم الاعتماد والوثوق على نقله : رواية هذا الحديث . فقد روى بعض الحديث ليستدلّ به على مطلوبه ، وهو الطعن في رواية الصحاح ، وما ذكر تمامه ، وتمام

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 155 ، وانظر : دلائل الصدق 1 / 662 .